مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

781

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

لإعانته على استماعها ، وهو من البِرّ وتأكَّده في البالغ حدَّ الغناء لزيادة الإعانة عليه واستحباب الغناء المحزن في نقل محاوراتهم عليهم السلام المورثة للبكاء . [ جواز الغناء في حداء الإبل ] ولا يبعد جواز حُداء « 1 » الإبل به كما أفتى به الفاضلان رحمهما الله في الشرائع « 2 » والقواعد « 3 » والشهيدان رحمهما الله في الدروس « 4 » والمسالك « 5 » بل والروضة « 6 » ، ومن حصر حرمة الغناء مطلقاً فيما إذا اقترن بحرامٍ ، وشيخنا طاب ثراه في المستند « 7 » بل حكى جماعة اشتهاره بين الأصحاب رضوان الله عليهم ، ونسبه في الكفاية « 8 » إلى الأصحاب ، وفيه إشعار بدعوى الوفاق وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لعبد الله ابن رواحة : « حرّك بالنوق » فاندفع يرتجز ، وكان عبد الله جيّد الحداء وكان مع الرّجال وكان أنجشة مع النساء ، فلمّا سمعه أنجشة تبعه ،

--> « 1 » الحداء بالضم صوت يرجّع فيه للسير للإبل ، قال المسعودي : « كان الحداء في العرب قبل الغناء وقد كان مضر بن نزار بن معد سقط عن بعيرٍ في بعض أسفاره فانكسرت يده فجعل يقول : يا يداه ، يا يداه ! وكان من أحسن الناس صوتاً فاستوسقت الإبل وطاب لها السير فاتخذه العرب حداء برجز الشعر وجعلوا كلامه أوّل الحداء فمن قول الحادي : يا هادياً يا هادياً ويا يداه يا يداه . فكان الحداء أوّل السماع والترجيع في العرب ، ثمّ اشتق الغناء من الحداء » مروج الذهب ، ج 5 ، ص 128 ؛ الإسلام والعرب لروم لا ندو ، ت : البعلبكي ، ص 293 . « 2 » الشرائع ، ج 4 ، ص 117 . « 3 » راجع مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 53 ؛ المقنعة ، ص 588 ؛ المراسم ، ص 170 ؛ جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 23 ؛ مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 59 . « 4 » الدروس ، ج 2 ، ص 340 . « 5 » مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 403 . « 6 » الروضة البهية ، ج 3 ، ص 213 . « 7 » مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 340 . « 8 » كفاية الأحكام ، ص 86 .